فرانتز فانون

يقدّم لكم فريق "باب الواد"، في هذه المقالة، مختارات قراءاته لشهر نيسان الماضي، والتي وقعت على أربع مقالاتٍ انتقيناها لكم من منابر مختلفة. 

يكتب قسّام معدي حكاية الثائر "سيمون بوليفار" في أمريكا اللاتينيّة باعتباره رمزاً جرى الاستحواذ عليه وتصنيعه من قبل رؤىً سياسيّةٍ مختلفةٍ في القارة، وكيف باتت صورته اليوم محلّ صراعٍ تتنازعه أطرافٌ عدّةٌ لتبني طموحها السياسيّ من نسخته الرمزيّة التي شكّلتها.

يقدّم لكم فريق باب الواد أربع مقالاتٍ انتقاها من منابرَ مختلفةٍ كانت قد نُشرت في شهر شباط الماضي.

تنطلق هذه الورقة من ادّعاءٍ أساسيٍّ مفادُه أن تشخيص علي شريعتي الأيديولوجي كمؤدلجٍ سَلَبه جوهر أعماله ورسالته وشخصيته. وبلغة فوكو، فإنّ الخطاب حول شريعتي كمؤدلجٍ قد أسكت العديد من الجوانب لِما كانَهُ شريعتي، وما أراد أن يفعله ويؤسّس له. ستستكشف هذه الورقة ذوات شريعتي، الفكرية والشخصية، من خلال تتبّع منهجية شريعتي ذاته، فتحرير علي شريعتي معرفياً، كمقدمةٍ لهذه الورقة، أمرٌ لا مفرَّ منه، فقد خطّ طريقاً عندما قال: "هناك فرقٌ بين المعرفة التي تُفهم، والمعرفة التي تُعلّم، فستلحظ وتعرف أناساً واسعي المعرفة حول شخصٍ أو كتابٍ أو مدرسةٍ فكريةٍ، لكنهم في الوقت ذاته لا يفهمونها جيداً". بهذا القول، أرسى شريعتي فرقاً بين المعرفة التقنيّة المبنيّة على سعة المعرفة من جهةٍ، والفهم المبنيّ على التعاطف الفكري والروحاني من جهةٍ أخرى، ما يفسّر أيضاً التناقضات التي وقعت فيها النماذج التفسيرية لعلي شريعتي. 

يطرح الكاتب عنان الحمد الله، في هذه المقالة البحثية، مسألة التحرّر للأفارقة الأمريكيين من خلال ما مثّله النموذج المعرفي البديل الذي قدّمه "مالك شاباز" (مالكوم إكس)، باعتباره متجاوزاً لجدلية السيد والعبد لدى هيجل والاعتمادية المتبادلة بينهما، ومؤكداً على ضرورة البحث عن ذاتية وتاريخ الأسود خارج ذاك الحقل والنظام المهيمن، عبر الإقرار بأنّ التاريخ سابقٌ للعبودية، والدعوة لثورةٍ ثقافيةٍ شاملةٍ تقضي بالعودة إلى إفريقيا ثقافياً وفلسفياً ونفسياً، لكسر فكرة الوجود الاجتماعي من داخل النظام نفسه.

Subscribe to فرانتز فانون