عابرون

تقدّم لنا آيات عفيفي ترجمةً تلخيصيةً لدراسةٍ، للباحث الصهيوني "بنيامين بلوم"، تتناول تاريخ البحث الجنائي في مستعمرات بريطانيا وتقنيّاته، بدءاً من استخدام مهارات السكان الأصليين في قصّ الأثر، وصولاً إلى إدخال الكلاب القاصّة للأثر في الخدمة الاستعمارية في فلسطين.

يقوم خالد عودة الله بموضعة مشروع "رامي ليفي" التجاريّ شرق القدس، المقام على أراضي بلدة بيت حنينا، ضمن السياق التاريخيّ للاستيطان الصهيونيّ شمال القدس، وصراعنا الممتدّ معه منذ مئة عامٍ، كانت فيها مستوطنة "عطروت" بؤرةً مركزيّةً لهذا الصراع.

يلقي ضياء علي نظرةً على صورة العربيّ الفلسطينيّ في السينما الصهيونيّة من خلال قراءةٍ تحليليّةٍ في الفيلم الصهيوني "من وراء القضبان" (عام 1984) مُراجِعاً تاريخَ السينما الصهيونيّة ومراحل تطوّرها حتى سنوات الثمانينيات، ويحاول فهم السياق السياسيّ التي يظهر الفلسطيني فيها. 

لم تقتصر الرعاية الإنجليزية للمشروع الصهيونيّ على الجهود الرسميّة فحسب، وإنّما تعدّتها لتشمل مساهمةً لمجموعةٍ من الصهاينة المسيحيّين الذين حاربوا من منطلقٍ عقائديّ. مقالٌ لأحمد مصطفى جابر، عن ثلاث شخصياتٍ محوريّةٍ ساهمت في دعم المشروع الصهيوني.

رحلةٌ جديدةٌ لخالد عودة الله إلى ديار بير السبع، تبدأ بتخشيبة "بن غوريون"، والتي انتقل للعيش فيها باحثاً عن أرضٍ "طاهرةٍ" بلا آخرين، وتطلّ بنا على قصة فريج بن عودة من المطرادة، وتحطّ رحالها في مساجد بير السبع المفتوحة والمنسيّة. 

يضيء أحمد سلامة على مختلف التوجهات السوسيولوجية في الجامعات ومراكز الأبحاث الصهيونية، وكيف ظلّ علم الاجتماع الإسرائيلي صهيونياً وعاجزاً عن إبداع دعوة اجتماعية-سياسية، لا تندرج نتائجها ضمن تطوّر المشروع الصهيوني نفسه.

نضع بين أيديكم دراسةً أعدَّها، مؤخّراً، الأسيرُ  المحكوم بالمؤبّد وائل الجاغوب من خلف قضبان سجنه في معتقل نفحة "ريمون". يناقش الجاغوب، في دراسته هذه، الأيديولوجيا والممارسة الصهيونيتين اللتين تحكمان المشروع الصهيوني، بوصفه مشروعاً استعماريّاً استيطانياً قائماً على ثنائية الطرد/ الإحلال، مُستعرِضاً من خلالها أدبياتٍ عدّةً تُكثّف الوعيَ بالأدوات التوظيفيّة في سياق سعي المشروع الصهيوني لتحقيق مآربه بتملّك الأرض وتاريخها وذاكرتها والحيز الزمكاني الخاص بها. ينطلق الجاغوب من ضرورة فهم العقلية الصهيونية ليس بهدف الامتثال العاجز لها وإسكات الفعل الفلسطيني، بل بهدف التحرّر منها والانعتاق بالكامل من القبضة الاستعمارية التي تحاصر الفلسطيني على الدوام، مُقترِحاً بذلك مجموعةً من المرتكزات التي يرى أنّ بإمكانها إحياءَ فكرة المواجهة الدائمة مع المشروع الصهيوني حتى يصل الأخيرُ إلى نهايته المُستحقة.

منذ الإعلان عن اختيار اللواء "أفيف كوخافي" رئيساً جديداً لهيئة أركان الجيش الصهيونيّ، تكاثرت الكتابات الصحافيّة الصهيونيّة والعربيّة مُعرِّفةً بـ "كوخافي" وتاريخه العسكريّ الممتدّ 35 عاماً في الخدمة العسكريّة، بما فيه من إخفاقاتٍ في جنوب لبنان وغزّة، و"إنجازات" اجتياح البلدة القديمة في نابلس ومخيّم بلاطة، وتطوير عمل وحدة "السايبر" خلال رئاسته الحالية لشُعبة الاستخبارات العسكرية "أمان".

في هذه الورقة البحثية، تقدّم لنا ولاء ثابت حول عمليات التطهير العرقيِّ والتهجير القسريِّ التي انتهجها المشروع الصهيوني في فلسطين، وتقوم بذلك في ظلّ وعيٍ بحثيٍّ بالاستعمار الاستيطاني كظاهرةٍ مختلفةٍ عن الاستعمار التقليدي؛ فقد كان التطهير العرقي عمليةً ملازمةً للمشروع الصهيوني، وهو ما يتماشى مع نوع هذا الاستعمار؛ استعمارٌ استيطانيٌ إحلاليٌ يقوم على تطهير الأرض من سكانها الأصليين بغية استبدالهم بالمستوطنين. ومن خلال تتبّع التسلسل التاريخي للأحداث الرئيسية منذ 1947، وتبنّي قرار التقسيم وانسحاب القوات البريطانية، التي مثّلت بدءَ عملية التطهير العرقي واستمرارها على نطاقٍ واسعٍ حتى حرب عام 1948، واستمرّ استخدامه حتّى بعد ذلك كسياسةٍ مُمنهجةٍ لتلبية احتياجات المشروع الصهيوني الاستيطاني.

مع التطور التكنولوجيّ المتصاعد الذي يحققه الكيان الصهيوني، انزلقت بعضُ الدول العربية نحو التطبيع التكنولوجيِّ مع الكيان لتستفيد من التكنولوجيا الصهيونية كي تتجاوزَ أزماتها الداخلية والأمنية النابعة من الأخطار المُتصاعِدة.
 

Pages

Subscribe to عابرون