عابرون

لم تقتصر الرعاية الإنجليزية للمشروع الصهيونيّ على الجهود الرسميّة فحسب، وإنّما تعدّتها لتشمل مساهمةً لمجموعةٍ من الصهاينة المسيحيّين الذين حاربوا من منطلقٍ عقائديّ. مقالٌ لأحمد مصطفى جابر، عن ثلاث شخصياتٍ محوريّةٍ ساهمت في دعم المشروع الصهيوني.

رحلةٌ جديدةٌ لخالد عودة الله في ديار بير السبع، يستطلع فيها تخشيبة "بن غوريون" التي تعدّ محجّاً للصهاينة، والتي انتقل "بن غوريون" للعيش فيها باحثاً عن أرضٍ "طاهرةٍ" بلا آخرين. يطلّ بنا النصّ على بدايات الاستيطان الصهيوني في ديار بير السبع، راوياً حكاية البدوي فريج بن عودة، كما يمرّ خلال رحلته على مساجد بير السبع المفتوحة والمنسيّة التي تعود لبدايات دخول الإسلام إلى بلادنا. قراءة طيّبة

يُفترض بالدراسات الأكاديمية حول العالم قدرتُها على إنتاج خطابٍ يتجاوز القناعات الأسطورية الشائعة خارج الفضاء الجامعي، غير أنّ العلوم الإنسانية في الجامعات "الإسرائيلية" تتبنَّى خطاباً يتوافق، في معظمه، مع نظرة دولة العدوّ لنفسها، ومع الهُوية المُتَخيلة للتجمُّع اليهودي الطارئ في فلسطين.

نضع بين أيديكم دراسةً أعدَّها، مؤخّراً، الأسيرُ  المحكوم بالمؤبّد وائل الجاغوب من خلف قضبان سجنه في معتقل نفحة "ريمون". يناقش الجاغوب، في دراسته هذه، الأيديولوجيا والممارسة الصهيونيتين اللتين تحكمان المشروع الصهيوني، بوصفه مشروعاً استعماريّاً استيطانياً قائماً على ثنائية الطرد/ الإحلال، مُستعرِضاً من خلالها أدبياتٍ عدّةً تُكثّف الوعيَ بالأدوات التوظيفيّة في سياق سعي المشروع الصهيوني لتحقيق مآربه بتملّك الأرض وتاريخها وذاكرتها والحيز الزمكاني الخاص بها. ينطلق الجاغوب من ضرورة فهم العقلية الصهيونية ليس بهدف الامتثال العاجز لها وإسكات الفعل الفلسطيني، بل بهدف التحرّر منها والانعتاق بالكامل من القبضة الاستعمارية التي تحاصر الفلسطيني على الدوام، مُقترِحاً بذلك مجموعةً من المرتكزات التي يرى أنّ بإمكانها إحياءَ فكرة المواجهة الدائمة مع المشروع الصهيوني حتى يصل الأخيرُ إلى نهايته المُستحقة.

منذ الإعلان عن اختيار اللواء "أفيف كوخافي" رئيساً جديداً لهيئة أركان الجيش الصهيونيّ، تكاثرت الكتابات الصحافيّة الصهيونيّة والعربيّة مُعرِّفةً بـ "كوخافي" وتاريخه العسكريّ الممتدّ 35 عاماً في الخدمة العسكريّة، بما فيه من إخفاقاتٍ في جنوب لبنان وغزّة، و"إنجازات" اجتياح البلدة القديمة في نابلس ومخيّم بلاطة، وتطوير عمل وحدة "السايبر" خلال رئاسته الحالية لشُعبة الاستخبارات العسكرية "أمان".

في هذه الورقة البحثية، تقدّم لنا ولاء ثابت حول عمليات التطهير العرقيِّ والتهجير القسريِّ التي انتهجها المشروع الصهيوني في فلسطين، وتقوم بذلك في ظلّ وعيٍ بحثيٍّ بالاستعمار الاستيطاني كظاهرةٍ مختلفةٍ عن الاستعمار التقليدي؛ فقد كان التطهير العرقي عمليةً ملازمةً للمشروع الصهيوني، وهو ما يتماشى مع نوع هذا الاستعمار؛ استعمارٌ استيطانيٌ إحلاليٌ يقوم على تطهير الأرض من سكانها الأصليين بغية استبدالهم بالمستوطنين. ومن خلال تتبّع التسلسل التاريخي للأحداث الرئيسية منذ 1947، وتبنّي قرار التقسيم وانسحاب القوات البريطانية، التي مثّلت بدءَ عملية التطهير العرقي واستمرارها على نطاقٍ واسعٍ حتى حرب عام 1948، واستمرّ استخدامه حتّى بعد ذلك كسياسةٍ مُمنهجةٍ لتلبية احتياجات المشروع الصهيوني الاستيطاني.

مع التطور التكنولوجيّ المتصاعد الذي يحققه الكيان الصهيوني، انزلقت بعضُ الدول العربية نحو التطبيع التكنولوجيِّ مع الكيان لتستفيد من التكنولوجيا الصهيونية كي تتجاوزَ أزماتها الداخلية والأمنية النابعة من الأخطار المُتصاعِدة.
 

 يقدّم لنا إسلام موسى (عطالله) في هذا الجزء من بحثه نظرةً على التطوّر التكنولوجيِّ الكبير الذي حقّقه وما زال يحقِّقه الكيان الصهيوني، والذي تستدعيه طبيعة هذا الكيان المختلفة عن غيره؛ من ناحية نشأته المُصطنعة في بيئةٍ تفرضُ عليه التصرّف بحذرٍ تجاه أيّة مخاطرَ أو أعداءَ مُحتَملين. ولعلّ ما يُعزّز هذا النموّ التكنولوجي المتصاعد: ثُلّةٌ من خرّيجي الوحدات العسكرية في جيش الاحتلال الصهيونيِّ؛ فهم يتلقّون كثيراً من التدريبات في هذا المجال أثناء فترة الخدمة الإلزامية. ثمّ بعد انتهائهم من الخدمة، يستغلّون خبراتهم في

يقدّم لنا إسلام موسى (عطالله) في هذا الجزء من بحثه نظرةً على التطوّر التكنولوجيِّ الكبير الذي حقّقه وما زال يحقِّقه الكيان الصهيوني، والذي تستدعيه طبيعة هذا الكيان المختلفة عن غيره؛ من ناحية نشأته المُصطنعة في بيئةٍ تفرضُ عليه التصرّف بحذرٍ تجاه أيّة مخاطرَ أو أعداءَ مُحتَملين. ولعلّ ما يُعزّز هذا النموّ التكنولوجي المتصاعد: ثُلّةٌ من خرّيجي الوحدات العسكرية في جيش الاحتلال الصهيونيِّ؛ فهم يتلقّون كثيراً من التدريبات في هذا المجال أثناء فترة الخدمة الإلزامية. ثمّ بعد انتهائهم من الخدمة، يستغلّون خبراتهم في إنشاء مشاريعَ ابتكاريةً تكنولوجيةً تُحسَبُ على الكيان الصهيونيَّ وتجعله متصدّراً على مقاييس التكنولوجيا العالمية.

يشكل الأمنُ بالنسبة للكيان الصهيونيٍّ عامل وجودٍ وتمكينٍ واستقرارٍ؛ فللأمن مفهومُه الخاص والمختلف لدى "إسرائيل"؛ إذ تمتلكُ إرادةً متجدّدةً لتجنيد جميع الطاقات لتطويره، مُعتمدةً على كلِّ ما يمكنُ أن يدعم أمنها اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً ورقمياً، وذلك لن يكون إلا من خلال اختراق كمٍّ كبيرٍ من مصادر المعلومات في المنطقة والعالم.  فيما أتاحت لها قدراتها التكنولوجية أن تكون نواة سوقٍ شرق أوسطيةٍ تتوسّع بالتدريج، إضافةً لكونها قوةً جاذبةً ومُهيمنةً اقتصادياً وتكنولوجياً وأمنياً. سمح ذلك كلّه أن بتقدُّمها وفق إستر

في هذا الجزء من المادّة، يعطي الكاتب مدخلاً للتكنولوجيا ودورها في جمع المعلومات، ومنحها قوّةً سياسيةً للدول والكيانات، تُقدّمُ للتكنولوجيا الصهيونية والتطبيع العربي في جزئيها اللاحقين.

في الذكرى الـ51 لحرب حزيران واحتلال القدس كاملةً، يقدّم لنا الباحث علاء أبو قطيش، في هذه المقالة، قراءةً في التحوّلات السياسية التي شهدتها المدينة والعصف الاجتماعي الذي حل بناسها من خلال "بوابة مندلبوم" التي شُيِّدت في عام النكبة كـ"معبرٍ" يفصل بين "الدولة الوليدة" وأراضي الضفة الغربية تحت الحكم الأردني، ليتم محوّها لاحقاً بحلول النكسة. فما الذي تمثّله هذه البوابة في زمني النكبة والنكسة على الصعيدين الماديّ والرمزيّ؟ ولماذا تم محوّها من الوعي الصهيوني، والاستعاضة عنها بمتحفٍ "حداثيٍّ" يحفر من تحته سلباً لأملاك الفلسطينيين؟ هذا ما تسعى هذه المقالة للإجابة عليه.

Pages

Subscribe to عابرون