باختصار

نضع بين أيديكم أربعة مقالاتٍ حجزت مكانها على "رادار" لشهر تشرين الأوّل، نبدأها بغياب أرشيف منظّمة التحرير، بفعل الاستحواذ الصهيونيّ وتخلّي القيادة الفلسطينية عنه، وتداعياته على كتابة التاريخ الفلسطيني، مروراً بقصة ثورة هايتي والتحرّر من العبودية، بعد قرنين، ودور العنف الثوري ومبدأ النديّة، وانتقالاً إلى دراسةٍ حول التشابه الوظيفي للكيان الصهيونيّ مع منطق القلعة، وهشاشته رغم الأسوار المتينة، وانتهاءً بهجرة الفلّاحين المصريّين غير النظاميّة إلى أوروبا، وأثرِ موجات الهجرة على النسيج الاجتماعيّ والاقتصاديّ للريف المصريّ.

يمثّل رمضان دبش الشخصيّة الوصوليّة التي تسعى إلى الزعامة، بعدما تضخّم شعورها بأهميةِ ذاتِها لكثرة ما كال أسيادُه المستعمرون له من مديحٍ، مُشعرينه بالأهمية. ولكن، تجيء وصوليّتهُ المريضةُ هذه في وقتٍ تعيشُ فيه القدس أحلك أوقاتها. ومن هنا، تأتي خطورة أن يتحوّل دبش من حالةٍ شاذةٍ إلى "نموذجٍ للخلاص"، في ظلِّ الفراغ السياسيّ النضاليّ في القدس. ولا تتوقف خطورة هذا النموذج عند خرق الإجماع الوطنيّ، وإنّما تتعداها، إذا لم يتمّ وقفُه عند حدّه بمقاطعة الانتخابات، إلى إسقاطٍ جماعيٍّ سياسيٍّ للمجتمع المقدسي.

يقدّم لكم فريق "باب الواد" أربع مختاراتٍ حجزت مكانها على "رادار، نستهلها بممارسات تخليد انتفاضة عام 1987، وعلاقة الذاكرة الجمعيّة بتشكيل الهويّة الوطنيّة والتحولات السياسيّة، انتقالاً إلى المفكّر هادي العلوي ومفهوم المثقف الكوّني ودور التراث والتاريخ في التحقق الحضاري، ومروراً بالمقاومة الشعبيّة الفلسطينيّة، مسيرات العودة الكبرى نموذجاً، وموقعها في النضال الفلسطيني، وانتهاءً بنضال وصمود الفلّاحات المصريّات في وجه الإقطاع ورأس المال والدولة.

يقدّم لكم فريق "باب الواد"، في هذه المقالة، مجموعةً من مختارات قراءاته لشهر آب الماضي، انتقيناها لكم من منابرَ مختلفة، والتي تنوعت بين أفكار مهدي عامل الفاصلة في تاريخ الماركسية العربية، مروراً بالكاتب والروائيّ الجزائريّ الطّاهر وطّار في الذكرى الثامنة على وفاته، انتقالاً إلى "بني مورس"، كنموذج لظاهرة المؤرخين الجدد في سياقها الحقيقي؛ وإعادة إنتاج الصهيونية المقنّعة، وأخيراً إلى عالم الموضة، وتدجين الرأسمالية لرموز المقاومة وتحويلها إلى سلعٍ استهلاكيةٍ وتفريغها من قيمها الأساسية.

إنّ إدانة هذا التوجه - للمشاركة في الانتخابات - وتجريمه وطنياً ودينياً ضروريٌّ، ولكنه غير كافٍ على المدى البعيد، وعلينا بموازاته أولاً، بلورة "خطاب وطني مقاوم"  يعالج قضايا المقدسيين من خلال تقديم أجوبة مقنعة حول معضلة السياسي والحقوقي، ولا يركن إلى توصيفات عامة من مثل الصمود وعروبة المدينة والهوية الوطنية، وعدم إعطاء الشرعية للاحتلال.

يقدّم لكم فريق "باب الواد" أربعَة مقالاتٍ حجزت مكانها على "رادار" لشهر تموز، أوّلها قراءة في مفهوم الحقّ الفلسطينيّ الأصيل من خلال رواية "عائدٌ إلى حيفا"، انطلاقاً من أنّ الحقّ الثوريّ لا يُستجدى ولا يُقدّم، بل يُنتَزع انتزاعاً، ولا يكون سداده إلا بالقتال. ثمّ نعرّجُ على علاقة المسجد الأقصى بالهبّات الشعبية وضرورة العودة لدراستها بتطوُّراتِها الدقيقة لإدراك صورة أيّةِ مُواجهةٍ مُستقبليةٍ مُتوقّعةٍ. وانتقالاً إلى الطبيب المتطوّع غسان أبو ستّة، يحدثنا عن تجربته الطبية في معاينة جرحى مسيرات العودة في غزة، والتي بلغت أعداداً كبيرةً احتاج معظمها إلى ترميمٍ وتجميلٍ، في حين اقتصرت الإمكانيات الطبية على تقديم الإسعافات الأولية ووقف النزيف. وأخيراً، نلقي نظرةً على منظّر الحرب البروسي كارل كلازوفيتز وقوانين الحرب التي تحتّم معرفة أرض المعركة، وأهمية العامل البشري والمعنوي في حسم الحروب والمعارك، فضلاً عن تشكُّل هويةٍ جماعيةٍ وإرادةٍ للمقاومة، وهو ما تفتقده المجتمعات "ما بعد البطولية".

كما كان الحال في كلّ الحالات الاستعمارية، لم تقتصر عملياتُ القمع على الأحياء من أهل البلاد، وإنّما امتدت لتبطِش "بالأجساد الميتة"، وخاصّةً جثامين المُقاومين، إذ مارست الجيوش الاستعمارية عبر التاريخ تمثيلاً منظَّماً بأجساد المُقاتلين، بتشويهها وبتْر أجزاءٍ منها وحرْقِها، وتحديداً جثامين الشهداء الذين آلموها؛ أو كما يُطلَقُ عليهم في لغة العدو القانونية الحالية "مُنفّذو العمليات النوعية".

يقدّم لكم فريق "باب الواد" أربعَة مقالاتٍ حجزت مكانها على "رادار" شهر حزيران، والتي تأخذنا إلى عالمٍ مؤلمٍ في انتظار حكم الإعدام في مصر الكسولة الذكريّة المثيرة للجنون التي استحالت ماكينةً لإنتاج الأجساد "المستحقة" للقتل، انتقالاً إلى التوصية بضرورة إعادة كتابة التاريخ لتجاوز النكبة والتأسيس لمسارٍ ينذر بنهاية الكيان الصهيوني، ومروراً بدور الاستعمار والأيديولوجيا الكولونيالية في تقسيم الصحراويين عبر تشييد الجدار المغربي، وانتهاءً بالبحث في استراتيجية العدوّ في إعادة الإنتاج المستمرة للجغرافيا والديمغرافيا في الجولان السوري المحتل، وما يتعدّى ذلك باستهدف المعرفة والهوية للسكان الأصليين.

يقدّم لكم فريق "باب الواد"، عبر هذه الزاوية الشهرية "رادار"، ست مقالاتٍ انتقاها من منصّاتٍ إعلاميةٍ ومعرفيةٍ متنوّعةٍ، كانت قد نُشرت جميعُها في شهر أيار الماضي. تتنوّع موضوعاتها بين استعادة القائد الشهيد عماد مغنية، وترسيخ معادلة الردع في غزة تيمّناً بتجربة بلفاست، والبحث في إرهاصات مسيرة العودة الكبرى وردود الفعل حولها، فضلاً عن فحص مفهوم التمكين لدى المجموعات اللانسوية، والحديث عن الوعي المبكّر بالاشتراكية عند ثورة القرامطة، وأخيراً سؤال فيصل درّاج المفتوح "ماذا لو زرت قبور الأقربين؟".

يقدّم لكم فريق باب الواد، في هذه المساحة الصغيرة، خمسَ مقالاتٍ انتقاها من منابرَ مختلفةٍ كانت قد نُشرت في شهر نيسان الماضي، والتي يرى فيها نقاشاً جاداً وقيمةً معرفيةً تتقاطع مع الموقع.

Pages

Subscribe to باختصار