الكيان الصهيوني والتطهير العرقي: أرضٌ أكثر وعربٌ أقل

13-10-2018
-A A +A

توطئة

تصادف هذه الأيام ذكرى مجزرة قبية، والتي وقعت بين الرابع عشر والخامس عشر من تشرين الأول 1953، ضمن عمليات التطهير العرقيّ التي نفّذها الكيان الصهيونيّ بعد نكبة عام 1948 سعياً لبسط يده على المزيد من الأراضي الفلسطينية. وظّفت العصابات الصهيونية في مذبحة قبية أفظع أنواع العنف لبثّ الرعب وردع المتسلّلين من العودة إلى بيوتهم.

كانت قرية قبية تابعةً لقضاء الرملة قُبيل النكبة، ثمّ أُتبعت لاحقاً لقضاء رام الله، وتبعد 22 كم شرقي القدس، ولم يكن يفصلها عن خطّ الهدنة بين الكيان الصهيونيِّ والأردن سوى 2 كم؛ فكانت من أقرب الأهداف التي اصطدمت بها أعين الصهاينة بعد عام 1948 وتمترُسهم خلف خطّ الهدنة. وبعد عقد اتفاقية الهدنة عام 1949 مع الدول العربية المجاورة، نفّذ جيش الكيان الكثير من العمليات الإرهابية المنظّمة، من قتلٍ ونهبٍ ونسفٍ للبيوت، واختراعٍ للحدود وتهجيرٍ للسكان.

عن الورقة البحثية

في هذه الورقة البحثية، تقدّم لنا ولاء ثابت ما تمّ تناقله من شهاداتٍ وتصريحاتٍ حول خطط عمليات التطهير العرقيِّ والتهجير القسريِّ التي انتهجها المشروع الصهيوني في فلسطين، وتقوم بذلك في ظلّ وعيٍ بحثيٍّ بالاستعمار الاستيطاني كظاهرةٍ مختلفةٍ عن الاستعمار التقليدي؛ فقد كان التطهير العرقي عمليةً ملازمةً للمشروع الصهيوني، وهو ما يتماشى مع نوع هذا الاستعمار؛ استعمارٌ استيطانيٌ إحلاليٌ يقوم على تطهير الأرض من سكانها الأصليين بغية استبدالهم بالمستوطنين. تتبّع الورقة التسلسل التاريخي للأحداث الرئيسية منذ 1947، وتبنّي قرار التقسيم وانسحاب القوات البريطانية، التي مثّلت بدءَ عملية التطهير العرقي واستمرارها على نطاقٍ واسعٍ حتى حرب عام 1948، واستمرّ استخدامه حتّى بعد ذلك كسياسةٍ مُمنهجةٍ لتلبية احتياجات المشروع الصهيوني الاستيطاني.  

تعرّج الباحثة على عمليات التطهير العرقيّ التي مورست بيد العصابات الصهيونية في دير ياسين، واللد والرملة، وأخيراً في قرية قبية. إذ استخدمت العصابات الصهيونية وردّدت كلمة "طيهور טיהור"، أيّ تطهير، والتي اختارتها قيادات الحركة الصهيونية لتحفيز الجنود المنوي إرسالهم وتحريضهم على احتلال المناطق الحضريّة والريفيّة الفلسطينية، وتطهيرها من سكانها العرب، والاستيلاء على الأرض وما عليها من ممتلكاتٍ، وسلبها وتدميرها بالكامل.

لقراءة البحث كاملاً، اضغط هنا