ياسر عرفات

في الذكرى الثامنة عشرة لانتفاضة الأقصى، يروي لنا كمال الجعبري حكاية الشهيد القائد جمال أبو سمهدانة، "أبو عطايا"، بدءاً من انخراطه النضاليّ في سنٍّ مبكرة، وارتحاله من أجل العلم الذي سخّره لفلسطين، وعودته للالتحاق بأجهزة أمن السلطة. و بينما حافظ الشهيد أبو سمهدانة على مسافةٍ متساويةٍ من الجميع، واصل دعمه لمختلف المجموعات الفدائية متمسكاً بالطابع الوحدويّ للعمل العسكري، منسجماً في ذلك مع أبرز سجاياه الشخصيّة، حيث اتّصف بالتفاني من أجل الغير والزهد الإخلاص. آمن "أبو عطايا" بضرورة إيجاد بديلٍ نضاليٍّ فاعلٍ على الأرض، فشّكل وعددٍ من رفاقه لجان المقاومة الشعبية، ولاحقاً ألوية الناصر صلاح الدين، إبّان الانتفاضة الثانية.  وظّف فيها علمه وخبرته في سلاح الدروع، وتطوير منظومة الصواريخ والأسلحة، كما قاد وشارك في العديد من عمليات الألوية النوعيّة المتميّزة، والتي باتت رقماً صعباً في التصنيع العسكريّ ومقاومة العدوّ.

بعد مرور 44 عاماً على الجريمة، ما زالت جثّة الراحل يوسف نصر، مؤسس جريدة الفجر، مجهولة المكان؛ هذا ما يُؤكّده الجميع من المُقرّبين للشهيد وعائلته، ولكن يبدو أنّ الحقيقةَ غيرُ ذلك!

تحاول هذه المقالة وضع "كارين إيه" في سياقها التاريخي، وإيضاح العوامل الرئيسة التي أكسبتها أهميةً؛ باعتبارها حدثاً محورياً في الشأن الفلسطيني. ولم تكن أهمية إنجاز هذه العملية بالنسبة للعدو الصهيوني مقتصرةً على الجانب العملياتي، من حيث الأداء المهني لوحدات الكوماندوس في سلاح البحرية، وتطهيرها لسمعة الوحدة التي تلطخت في "كارثة الشييطت"، ولا من حيث تشكيلها أساساً عملياتياً بالنسبة لكل العمليات "الجريئة" للجيش الصهيوني لاحقاً، بل من حيث تشكيلها نقلةً محوريةً في مسار الانتفاضة، وكذلك مسار العملية التفاوضية.

Subscribe to ياسر عرفات