التطبيع

يشكل الأمنُ بالنسبة للكيان الصهيونيٍّ عامل وجودٍ وتمكينٍ واستقرارٍ؛ فللأمن مفهومُه الخاص والمختلف لدى "إسرائيل"؛ إذ تمتلكُ إرادةً متجدّدةً لتجنيد جميع الطاقات لتطويره، مُعتمدةً على كلِّ ما يمكنُ أن يدعم أمنها اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً ورقمياً، وذلك لن يكون إلا من خلال اختراق كمٍّ كبيرٍ من مصادر المعلومات في المنطقة والعالم.  فيما أتاحت لها قدراتها التكنولوجية أن تكون نواة سوقٍ شرق أوسطيةٍ تتوسّع بالتدريج، إضافةً لكونها قوةً جاذبةً ومُهيمنةً اقتصادياً وتكنولوجياً وأمنياً. سمح ذلك كلّه أن بتقدُّمها وفق إستر

في هذا الجزء من المادّة، يعطي الكاتب مدخلاً للتكنولوجيا ودورها في جمع المعلومات، ومنحها قوّةً سياسيةً للدول والكيانات، تُقدّمُ للتكنولوجيا الصهيونية والتطبيع العربي في جزئيها اللاحقين.

يقدّم لكم فريق "باب الواد"، في هذه المقالة، مجموعةً من مختارات قراءاته لشهر آذار الماضي

 لن يكون الفيلم "الإسرائيلي" –الفلسطيني المشترك حول الشهيد أبو خضير سوى أداةٍ أخرى في صندوق الأدوات الاستعمارية للاستحواذ على الشهيد والحرب على مجتمعنا الفلسطيني في أقدس مقدساته الوطنيّة، الشهادة والشهيد. وعلينا أن نتجاوز رفض هذا العمل وإدانته إلى منعه وتعطيله.

تذكر نائبة مدير تخطيط السياسات في مكتب وزارة الدفاع الأمريكية، اليسا أوكونر، في مقالٍ لها كيفية تعامل "إسرائيل" مع عمليات المقاومة الفلسطينية، وخصوصاً العمليات الاستشهادية للنساء الفلسطينيات، إذ يتم اختزال مشاركتهن في المقاومة المسلّحة  من خلال نموذجين: الأول يُدعى "الأرملة السوداء" (في استعارة لأنثى العنكبوت صاحبة السمّ المؤذي للبشر عند العضّ)، ويُطلق على من تشارك في العمل الوطني انتقاماً لاستشهاد أحد الرجال في عائلتها. أما الثاني، فهو نموذج "المرأة الزومبي"، على اعتبار أنه تم التلاعب بها وإجبارها على المشاركة في عمليات المقاومة، دون أن تكون نابعة من إرادة ذاتية حرة.

أفيخاي أدرعي

في السّنوات الأخيرة، وفي ظلّ وجود قنوات عربية كبيرة كالجزيرة والعربية، يستغلّ ناطقو العدوّ الصّهيوني هذا الأمر للمُشاركة بمقابلات تلفزيونية فيها، والوصول إلى العرب والفلسطينيين وإقناع العالم العربي والإسلامي بأكاذيبهم عبر التحايل والخداع الإعلامي. وهو نموذج شبيه بعمليات تدمير الصّحف الفلسطينية قبيل النكبة وغزو العقول واستعمارها، بالإضافة إلى تورط هذه القنوات العربية بتطبيع علاقتها مع الكيان الصهيوني، واستضافة مجرميه على شاشاتها.

 

قد يكون كتاب الباحث الصهيوني شمعون شامير والمتخصص في تاريخ مصر "غصن الزيتون: قصة المركز الأكاديمي الإسرائيلي في القاهرة"، أحد أهم الكتب التي صدرت مؤخراً حول الاستشراق الصهيوني. الكتاب الذي يقع في 465 صفحة من القطع المتوسط يوّثق تاريخ العلاقات الأكاديمية الصهيونية المصرية وشبكة العلاقات المتداخلة بين الطرفين منذ السبعينيات حتى اليوم. سنحاول في هذه المقالة عرض أهم القضايا التي طرحها شامير في كتابه.

Subscribe to التطبيع