فلسطين

أسامة حمّاد
تهدف هذه الدراسة إلى تقديمِ عرضٍ لتاريخ مقاطعة الزيادنة من منظورٍ سياسيٍّ واقتصاديٍّ. وسيغطي جزؤها الأول نطاقاً زمنيّاً يمتدّ منذ نهاية القرن السابع عشر حتى العام 1743، مُحلِّلاً الظروفَ التاريخيةَ التي نشأت في ظلّها المقاطعة الزيدانيّة، وعوامل صعودها، فضلًا عن التحديات التي واجهتها قبل وبعد توسعها الأول والأهمّ في ثلاثينيات القرن الثامن عشر. بينما سيستعرض الجزء اللاحق من الدراسة صعودَ منطقة الجليل وازدهارها الاقتصادي، في ظلِّ علاقات المقاطعة الزيدانية باللاعبين السياسيين في المنطقة السورية، وكيفية إدارة الزيادنة للصراعات التي نجمت عن التوترات التي فرضتها حسابات الاقتصاد والسياسة في سنواتها الأخيرة، متوقّفاً عند وفاة ظاهر العمر الزيداني في 1775. وتنبع أهمية الدراسة من كونها تضيء على مرحلةٍ مهمةٍ من فلسطين وسورية العثمانية؛ وهي مرحلةٌ كانت لها مساهمتُها المبكّرةُ في تشكيل فلسطين بالصورة التي نعرفها حالياً. والجديرُ بالذكر هنا أنّ الدراسة ستشكّل مقدمةً لمشروعٍ لاحقٍ سيُعنى بالاهتمام بدراسة هذا النطاق الجغرافي والزمني بشكلٍ أكثرَ عمقاً.إجمالاً، لم يكن انبثاق الجليل في القرن الثامن عشر ككيانٍ سياسيٍّ مصادفةً، ولا حدثاً معلّقاً في فضاءٍ منفصلٍ عما يحيط به من ظروفٍ موضوعيّةٍ ساهمت في خلقه وتكوينه. ظروفٌ تنوعت أسبابها ومحركاتها بين فضاءاتٍ محليّةٍ وإقليميّةٍ ودوليّةٍ. كان صعود الجليل عمليةً تراكميّةً بطيئةً سارت بهدوءٍ حتى نضجت الظروف بما يكفي، لتخلق فرصةً استغلّتها عشيرة الزيادنة التي حظيت بزعيمٍ تمتّع بصفات القيادة والمبادرة والحنكة في ميداني الحرب والسياسة، مُتمكّناً من ترجمة هذه الفرصة، في الوقت المناسب، إلى أفعالٍ منسّقةٍ على الأرض، وواضعاً الأساسَ للكيان السياسيّ المحليّ الذي سيكون له، لاحقاً، أعظمُ الشأن بين أقرانه في سورية العثمانية.

عابرون

خالد عودة الله
رحلةٌ جديدةٌ لخالد عودة الله في ديار بير السبع، يستطلع فيها تخشيبة "بن غوريون" التي تعدّ محجّاً للصهاينة، والتي انتقل "بن غوريون" للعيش فيها باحثاً عن أرضٍ "طاهرةٍ" بلا آخرين. يطلّ بنا النصّ على بدايات الاستيطان الصهيوني في ديار بير السبع، راوياً حكاية البدوي فريج بن عودة، كما يمرّ خلال رحلته على مساجد بير السبع المفتوحة والمنسيّة التي تعود لبدايات دخول الإسلام إلى بلادنا. قراءة طيّبة

إنّها الحرب

لاله خليلي
تقدّم لنا آيات عفيفي ترجمةً ملخّصةً لدراسةٍ، للباحثة "لاله خليلي"، بعنوان "توظيفات السعادة في مكافحة التمرّد"، كانت قد نشرت في عام 2014، وتستعرض أهمّ ما جاء في فصولها. تتناول الدراسة توظيف المشاعر، خاصةً السعادة، في تكتيكات مكافحة التمرد وحرب العصابات، وتقييم نتائجها، من خلال استدخال الثقافة والمعرفة الحيّة والبداهة في الممارسات الاستعماريّة، انطلاقاً من وعي مكافحي التمّرد بمركزية دور المجتمع المقابل في تحقيق الأهداف المرجوّة من مكافحة التمرّد. تناقش الدراسة مفهوم الحميميّة الاستعماريّة، والممارسات والأدوات الاستعمارية المتعلّقة بتوظيف مشاعر السعادة والعاطفة، وتحلّلها استناداً إلى كتابات ومذكّرات بعض حركات التحرّر، ووثائق رسميّةٍ للجيش الأميركي. كما تقارب الكاتبة بين الممارسات الأمريكية الحديثة في مكافحة التمرّد والخطابات الاستعماريّة التقليديّة، وكيفية توظيف اللغة العاطفية في طمس علاقات القوّة بين الشعوب المستعمِرة والمستعمَرة، وإلغاء السياسة من الحروب. 

باختصار

شذى حماد وريتا أبو غوش
يقدّم لكم فريق "باب الواد"، في هذه المساحة الصغيرة، مختارات قراءاتٍ نُشرت في شهر كانون الأول الماضي في منابر مختلفة، تنوّعت بين حكاية مدفع "بابا مرزوق" الذي تحاول الجزائر استعادته من فرنسا، انتقالاً إلى العنف الثوري كشرطٍ للتحرّر، دفاعاً عن الحياة لا تعطّشاً للموت، ومن ثمّ قراءتين في الاحتجاجات الشعبيّة في السودان والريف المغربي.
Subscribe to باب الواد RSS